العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

والمأبورة : الملقحة ، يقال : أبرت النخلة وأبرتها فهي مأبورة ومؤبرة ( 1 ) والاسم الأبار ، وقيل : السكة سكة الحرث ، والمأبورة ، المصلحة له ، أراد خير المال نتاج أو زرع انتهى ( 4 ) . وأقول : روى في شهاب الاخبار : " وفرس مأمورة " ( 3 ) وقال في ضوء الشهاب : وروي : " ومهرة مأمورة " وهو من أمر القوم : إذا كثروا ، وأمرنا له أي كثر وأمرتهم أي أكثرتهم ، على فعلتهم لغتان فإن كانت الكلمة من أمر على فعل فهي على موجبها وبابها وإن كان من آمر فإنما صار مأمورة لازدواج الكلام وملائمته كما قالوا : " الغدايا والعشايا " وكان حقها " الغداوات " وكما قالوا : " هنأني الطعام ومرأني " فإذا أفردوا قالوا : " أمرأني " وكقوله عليه السلام : " ارجعن مأزورات غير مأجورات " وهو من الوزر وكان حقه " موزورات " ( 4 ) وكقوله عليه السلام : " أعوذ بالله من الهامة واللامة " وإذا أفردت كانت " الملمة " لأنه من ألم بالشئ ، فكأنه يقول صلى الله عليه وآله وسلم : " خير المال النخل والنتاج " وقال بعد تفسير السكة بالنخل " وفسر الأصمعي هذه الكلمة على وجه آخر فقال : السكة : الحديدة التي تثار بها الأرض للزرع ، ومأبورة على هذا أي مصلحة محددة ، ولا بأس بهذا الوجه ، ويكون المعنى خير المال الزرع والنتاج ، وفي الحديث : " ما دخلت السكة دار قوم " يعني الزراعة واتباع أذناب البقر وترك الغزو ، وإنما كان النخل أو الزرع والنتاج خير المال لاشتمال النخل والزرع على الزكوات والعشور فتتوفر ( 5 ) على المساكين والمحتاجين

--> ( 1 ) ضبطهما في النهاية بالتشديد من باب التفعيل . ( 2 ) النهاية 1 : 11 . ( 3 ) الموجود في شهاب الاخبار المطبوع بضميمة البيان : 25 : " خير المال سكة مأبورة " ولم يزد على ذلك والظاهر أنه غير كتاب الشهاب الذي يروى عنه المصنف . ( 4 ) هكذا في المطبوع وفى المخطوط : " مأزورات " ولعل الصحيح : موزورات . ( 5 ) في النسخة المخطوطة : فتوفر .